إسماعيل الأصبهاني

865

دلائل النبوة

غير قريش ، فإنكم تعلمون أنه قد أفسد أبناءكم ونساءكم وعبيدكم ، فيأبى قومه ذلك ، فمنع الله رسوله صلى الله عليه وسلم ، ودفع كيد من كاده ، فقالت قريش : اقتلوا محمدا بزحمة ، واجتمع من قبائل قريش كلها نفر فأحاطوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت حتى كادت أيديهم أن تحيط به أو تلتقي عليه ، فصاح أبو بكر رضي الله عنه : أتقتلون رجلا أن يقول : ربي الله ! وقد جاءكم بالبينات من ربكم ! ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دعهم يا أبا بكر ! فإني بعثت إليهم بالذبح ، فكبر ذلك عليهم وقالوا : ما كذبنا / بشيء قط ) ، وقال زهير بن أبي أمية : مهلا يا أبا القاسم ! ما كنت جهولا فتفرقوا عنه واشتدوا على من اتبعه على دين الله من أبنائهم وإخوانهم وقبائلهم ، فكانت فتنة شديدة وزلزال شديد ، فمنهم من عصمه الله ، ومنهم من افتتن ! فلما فعل ذاك بالمسلمين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل في الشعب مع بني عبد المطلب بالخروج إلى أرض الحبشة ، وكان بأرض الحبشة ملك يقال له : ( النجاشي ) لا يظلم